السيد علي الحسيني الميلاني

416

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

ورواية شيخ مشايخهم الصدوق بالإسناد : « عن حذيفة بن اليمان أنه قال : الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر : أبو الشرور ، وأبو الدواهي ، وأبو المعازف ، وأبوه ، وطلحة ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة ، وأبو الأعور ، والمغيرة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد الرحمن بن عوف . وهم الذين أنزل الله عزّ وجلّ فيهم ( وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ ) » ( 1 ) . وما في تفسير الإمام الحسن العسكري وغيره من كتبهم ، ممّا أورده صاحب البحار ، وترجمه إلى الفارسيّة في كتابه حياة القلوب . وعلى الجملة ، فإنّ الحديث المذكور لا يشمل هؤلاء ، بناءً على الأصول الموضوعة عند الإماميّة . وأمّا بالمعنى الثاني ، فمن البديهي أيضاً أن لا يكون المقصود هم الأصحاب بالمعنى الثاني ، فإنّه غير صادق على المرتدّين الذين حرّقوا بيت بنت سيّد المرسلين ، وحرّقوا آيات القرآن المبين ، وبدّلوا شعائر الدين وسلكوا مسلك إبليس اللّعين . وإذا كان « الأصحاب » في الحديث لا يراد منهم المعنى الأوّل ولا المعنى الثاني ، فلا محالة يكون المراد من « الأصحاب » الجماعة المتّصفون بالإحداث ، وهم المشهورون عند الإماميّة بالمناقب والمحامد ، مثل صدّيق الإماميّة أعني أبا ذر ، وأخوهم الأكبر أعني سلمان المحمّدي ، وعمّار ، وحذيفة ، وابن مسعود ، وخزيمة ذي الشهادتين ، وعامر بن واثلة ، وسعد بن عبادة ، والعبّاس

--> ( 1 ) الخصال : 470 ، باب الأربعة عشر .